الحديث
الحسن وهو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط الذي خف ضبطه شيء ما، عن مثله من أول السند إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة قادحة،
مفروض على هذا التعريف أن يكون إطلاق الحسن أكثر بكثير من إطلاق الحديث الصحيح، ولكن العكس هو الموجود.
تجد أن العلماء أكثر ما يطلقون الحديث الصحيح، والحسن لا
تجد أن هذا العالم يقول حديث حسن، والعالم الآخر يقول حديث صحيح، إذن كالمترادفات يا إخوة.
عندما تقرأ لعالم متقدم، فتقول حديث حسن، إياك أن يقفز في خلدك إلى أنه الذي قل ضبطه شيئا ما، تنبه، قد يطلق ويراد به الصحيح
وفي المقابل أيضًا لا تعكس الأمر، فلا تقل على حديث قال عنه بعض المعاصرين أو المتأخرين حديث حسن، لا تحمل الأمر على أن الحسن هنا هو الحسن الذي أطلقه علماء الرواية
أكثر من أبرز الحديث الحسن من هو؟ الإمام الترمذي
قال الإمام الترمذي:
وما قلنا في كتابنا حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا، من هو؟ كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، الشرط الأول، ولا يكون الحديث شاذا ويروى من غير وجه نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن.
ثلاثة قيود،
القيد الأول: كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب
أشد أنواع الضعف، كأنه يريد أن يقول أنه فيه ضعيف ضعفا يسير ينجبر
كأنه يشير إلى الضعف اليسير المنجبر، الذي يصلح في المتابعات والشواهد
القيد الثاني:
ولا يكون حديث شاذا، لأن هذا إذا تفرد مشكلة، صح أم لا؟ نحن قررنا إذا الثقة تفرد فيه شيء من الإشكال خاصة إذا لم يحتمل تفرده في عصر اشتهار الرواية.
فكيف يكون هذا ضعيف ضعفا يسيرا يتفرد، هذه مشكلة، ولا يكون حديثا شاذا.
ويروى من غير وجه نحو ذلك، إذن تعددت طرقه، تعددت المتابعات له
إذن هو حديث ضعيف ضعفا يسيرا لم يتفرد الراوي به
الإمام الترمذي هل يوافق الذي استقر عليه تعريف الحديث الحسن عندنا، لا
هنا يتكلم عن عدل غير ضابط، كثر خطؤه، لكنه لم يفحش خطؤه.
الحديث الصحيح العدل الضابط، ثم العدل الضابط الذي خف ضبطه شيئا ما، ثم العدل غير الضابط الذي كثر خطأه شيئا ما، هذا هو يتكلم هو عنه، ثم العدل غير الضابط،
العدل غير الضابط، الذي فحش خطؤه.هو يتكلم عن هذا
هو لا يعرف الحديث الحسن الذي استقر عندنا
بل تعريفه أقرب ما نسميه في المصطلح عندنا الحسن لغيره، وهو الضعيف المنجبر الذي تعددت طرقه
تعريف الإمام الترمذي لا يستقيم لا على الحسن اصطلاحا، ولا على الحسن الذي كان يصنعه أهل الرواية، صح أم لا؟
هو ما يتكلم لا عن الثقة، ولا عن العدل الضابط الذي خف ضبطه، يتكلم عن العدل غير الضابط الذي كثر خطؤه، لكنه لم يصل إلى فحش الخطأ والاتهام بالترك..
مظان الحديث الحسن.:
كتب السنن الأربعة، جامع الترمذي وهذا رأسها، وسنن أبي داود، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجة،
مسند الإمام أحمد، من مظان الحديث الحسن، كتب كثيرة، لأن الحديث الحسن كما قال الخطابي استعماله كثير، فعليه مدار أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثر العلماء، ويستعمله عامة الفقهاء.
&&&&&&&&&&&&&&&&&
إشارة إلى أن الصحيح قد يتعدد طرقه، وأن الحسن قد يتعدد طرقه كذلك.
فالآن نأتي إلى الاعتبار والمتابعات والشواهد، ما هو الاعتبار وما هي المتابعات وما هي الشواهد؟
أولا الاعتبار :
هي العملية التي يقوم بها العالم أو طالب العلم بجمع الطرق وتتبع الطرق ليظهر المتابعات والشواهد للحديث، إذن المتابعات والشواهد هي ثمرة عملية الاعتبار
هذا هو الاعتبار، إذن هو عملية يقوم بها الناقد ليجمع طرق الحديث وينظر هل للحديث طرق يتقوى بعضها ببعض أم أن الحديث متفرد به بعض الرواة
ما هي المتابعات؟
المتابعة فلان تابع فلانا
يوافق راوي الحديث على ما رواه من قبل راو آخر فيرويه عن شيخه أو عن من فوقه.
نفرق بين المتابعة والشاهد، الشاهد يكون صحابي آخر، المتابعة نفس الصحابي، تعدد الطرق على نفس الصحابي،
لا يشترط في المتابعات والشواهد أن يتابعه باللفظ،
لو تابعه بالمعنى دون اللفظ فهذا يعتبر متابعة، إذا تابعه باللفظ دون المعنى، ومن باب أولى إذا تابعه باللفظ والمعنى فهذه هي المتابعة،
المتابعات على قسمين: متابعة تامة، ومتابعة ناقصة،
المتابعة التامة هو أن يتابع راوٍ راويًا آخر في نفس شيخه، أنت وأخوك ترويان عني، فتقولان الشيخ رامز قال كذا وكذا،
أما المتابعة القاصرة أو إن شئت فسمها الناقصة، وهي التي تحصل لشيخ الراوي بأن يروي الراوي الآخر الحديث عن شيخ شيخه، وكذا التي تحصل لمن فوق شيخ الراوي.
&&&&&&&&&&&&&&
الحديث المعلول لا يتقوى، كأنه غير موجود، لا تعتبره موجودا، أما الحديث الضعيف يتقوى، ما الفرق، المعلول من أقسام الضعيف، نعم هذا في الظاهر، لما ندخل في العمق عند علماء العلل، لا، المعلول له معنى.. فيه نوع من المفارقة بينه وبين الضعيف.
الحديث الضعيف ما يكون سبب الضعف يكون سوء حفظ الراوي، الآن الضعيف سيء الحفظ ما هو ممكن يحفظ بحياته، ولا ممكن دائما يغلط، ممكن يصيب أحيانا، لكن كثر خطؤه على صوابه
الآن إذن على نسبة لما أقول تقريبا تقريبا خمسة وسبعين بالمائة، إذا قل صار أربع وسبعين ثلاثة وسبعين لا يقبل حديثه، هذا الآن في الواقع كثر خطؤه أو كثر صوابه، في الواقع كثر صوابه، صوابه أكثر من خطئه، لذلك قلت لك كثر خطؤه شيئا ما.
والواقع أنه سيصيب بنسبة تقريبا سبعين بالمائة، فإذن سبعين بالمائة تأديته سيصيب إذن هذا نقبل فيه المتابعات، توقع في النفس المتابعات طمأنينة على أنه فعلا حفظ الحديث،
لكن المعل لا، لماذا؟
{لأنه لا يتعلق بخفة الضبط بل عنده مشكلة في ..}
الحديث المعل يحكم على راويه بالخطأ،
على ظن الناقد أو استيقن خطأه، إني أنا متأكد أن الراوي أخطأ، أو غلب على ظني أنه أخطأ هنا، يعني الآن نسبة الخطأ عندي خمسة وسبعين بالمائة أو ثمانين بالمائة أن الراوي هنا مخطئ، فلذلك ما يقبل في الحديث المعل، لا تأتي تقول لي توبع وتوبع، وله طريق وتقويه
لأن الحديث المعل يحكم على راويه بالخطأ، من ميادين الحديث المعل الثقات، صح أم لا؟ لكن يحكم على راويه بأنه أخطأ فيه، فإما أن يكون الناقد استيقن خطأه، أو غلب على ظن الناقد خطأ الراوي.
فإذا هنا ما تأتي تقول لي والله تابع
من العبارات التي إذا أطلقها العلماء على حديث ما تفكر إنك تتابعه إطلاقا، ولا تقول له فيه متابعات، يقول أخطأ فيه فلان، أو خطأ، أو وهم فيه فلان، أو غير محفوظ، أو لا أصل له، أو باطل،
لان الناقد يقطع بأن أو يغلب على ظن الناقد أن الراوي هنا وقع بالخطأ، ما هو صواب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق