الخميس، 26 ديسمبر 2013

مصطلح الحديث ( المحاضرة الثامنة )


                     

البخاري  يحفظه ستمائة ألف حديث،
 أربعمائة ألف حديث ضعيف،
ومائتي ألف حديث صحيح،
البخاري من غير المكرر، تقريبًا سبعة آلاف ومائة
مدة وضعه الصحيح كم؟ ست عشرة سنة
لما صنف البخاري كتاب الصحيح عرضه على علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم، فاستحسنوه، وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث فحذفهم البخاري"
أكثر من تكلم في الجرح والتعديل في الرواة: الإمام يحيى بن معين، ثم الإمام أحمد بن حنبل،


صحيح الإمام مسلم أيضًا اسمه: الجامع الصحيح
إذن هو يجمع أحاديث ليست خاصة بأحاديث الحلال والحرام فحسب، ثم هو اشترط أيضًا الصحة، فكأنه فعل مثل فعل شيخه، ونعرف أن الإمام مسلمًا تلميذ الإمام البخاري.
والإمام مسلم أيضًا عرض صحيحه على أعلم العلماء في زمانه، وهما: أبو حاتم الرازي، أبو زرعة الرازي، الرازيين،

يعني كأنني أريد أن أقول: صحيح البخاري ومسلم أهل زمانهم من علماء العلل وأرباب الجرح والتعديل أطبقوا على صحة ما فيهما،

ذهب جمهور أهل الحديث فقالوا: صحيح البخاري هو أصح كتاب بعد كتاب الله، وأنه أصح من صحيح الإمام مسلم.
لكن ذهب بعض علماء المغاربة إلى تقديم الإمام مسلم على صحيح البخاري،
تقديمهم ما كان من حيث الصحة

المغاربة لما قدموا صحيح الإمام مسلم على البخاري، ما نظروا إلى الصحة، نظروا إلى سمات موجودة في صحيح مسلم لم تكن موجودة في صحيح البخاري

شرط البخاري، أنه كل راوٍ لابد أن يلتقي بشيخه، أن يثبت لقاءه لشيخه ولو مرة واحدة
الإمام مسلم :
إمكانية اللقاء تكفيني مع سلامة الراوي من التدليس، إذن شرط البخاري تميز هنا.

النقطة الثانية:   الإمام البخاري يخرج حديث الطبقة الأولى، وينزل للثانية في المتابعات، ليس في الأصول، في الأصول يأخذ حديث الطبقة الأولى، وينزل للثانية إذا اعتضد وتوبع بغيره، طبعًا وقع في النفس طمأنينة، والإمام مسلم كذا يقول الإمام الحازمي وغيره: أنه يخرج للطبقة الأولى والثانية أصولاً، لا يفرق بين الأولى والثانية؛ لأن الضبط فيها قوي، في كلا الطبقتين، والإتقان النفس تقع فيه القبول والتسليم، وينزل للثالثة في المتابعة.

ما هي الطبقات؟
مثلاً طبقة الإمام البخاري،
أول طبقة من أصحابه وتلاميذه هم الذين لازموه فأطالوا الملازمة، وكانوا على أقوى ما يكون الإنسان من الحفظ والتثبت
ثم ننزل للطبقة الثانية، لازموه ملازمة طويلة، لكنهم قلوا في الإتقان ما أقول في الضبط انتبهوا، هم ثقات من المرتبة الأولى، يعني حفظهم إليه المنتهى، آية في الحفظ، لكن دون الأول
ثم الطبقة الثالثة: الحفاظ، الذين هم آيات في الحفظ، لكنهم قلت ملازمتهم للإمام البخاري.
ثم الطبقة الرابعة:
الثقات والذين قلت ملازمتهم، الإمام البخاري يأخذ من الطبقة الأولى، الآيات في الإتقان والحفظ مع طول الملازمة، وينتقي من الثانية والذين طالت ملازمتهم، متقنون لكن قل إتقانهم عن الأول، فينتقي منهم في المتابعة

الإمام مسلم يخرج من الأولى والثانية، وينزل للثالثة متابعات، وهم الذين آيات في الحفظ والإتقان، لكن قلت ملازمتهم للإمام الزهري، الآن كل هذه الطبقات يعني هم من الحفاظ، من المبرزين أم لا؟ نعم. فهذه هي الطبقات.

فالإمام البخاري الآن شرطه أشد أم لا؟ شرط الإمام البخاري في الإتقان أنه لا يخرج من الأولى، وكان كذا يقول للعلماء كما ذكر الحازمي وغيره: أنه يخرج من الأولى في الأصول، والثانية متابعات.
إذن شرطه في العدالة كان أقوى، والأمر في قضية الرواية

الآن بقيت عندنا السلامة من الشذوذ والعلة، وهي الرواية.
الحديث المنتقد على الإمام البخاري أقل بكثير على النصف من الأحاديث التي انتقد على الإمام مسلم،
كلما قل الانتقاد دل على لزوم الصحة والقرب من الصحة والإتقان أكثر
العدالة والضبط، أن الرواة الذين انتقدوا على صحيح البخاري أقل من الرواة الذين انتقد مسلم على إخراجه لهم في الصحيح.
إذن كل هذا يعطي مؤشرًا واحدًا وهو: أن صحيح البخاري أصح من صحيح الإمام مسلم، وكلها صحيحة.

لماذا المغاربة قدموا صحيح الإمام مسلم على صحيح الإمام البخاري؟
المغاربة قدموا الإمام مسلم لاعتبارات تنسيقية تنظيمية ترتيبية،
أول اعتبار: قالوا: الإمام مسلم يجمع كل روايات في الحديث الواحد في موضع واحد، فيريح طالب العلم، كل روايات حديث «إنما الأعمال بالنيات» تجدها في موضع واحد من صحيح مسلم، ويضع هذه الروايات في ألصق موضع، أكثر شيء يدل مثلاً في النية،

النقطة الثانية: الإمام مسلم ما خرج من بلده للفائدة وهو يكتب الصحيح، ما خرج من بلده، ولا بعده عن أصوله ولا عن شيوخه، فكان يكتب من أصوله مباشرة،
الإمام البخاري
كان يقول: "رب حديث حفظته في الشام كتبته في بغداد، ورب حديث حفظته في اليمن كتبته في البصرة".
كان يعتمد على أصوله، أصوله موجودة في بخارى في بلاده، لكن الآن يعتمد على حفظه، أصوله محفوظة عنده،
فقالوا: اعتماد العالم على الكتاب والأصول أولى في القبول من اعتماد العالم على الحفظ،

لاحظوا تقديمهم لصحيح الإمام مسلم لما ذكروا مبرراتهم كلها مبررات في الإخراج، ما تكلموا عن الأسانيد والصحة؛ لأن الكل صحيح البخاري وصحيح مسلم صحيح، لكن هي قضية الإخراج، والأمر سهل في هذا.
       
                              &&&&&&&&&&&&&&&&&&&
الآن ننتقل إلى القسم الثاني من الحديث المحتج به، وهو الحديث الحسن،

الحديث الحسن نفس الحديث الصحيح، لكن ما الفرق بينهما؟ في خفة الضبط.
{هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط الذي خف ضبطه شيء ما، عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة قادحة}.
( يطلقونه بهذا المعنى لكنه على قلة وندرة)

عند علماء الرواية
الحديث الحسن، وهو: الحديث الصحيح، يطلقون الحسن، ولا يريدون به حسن مرتبة دون مرتبة الصحيح، يريدون الحديث الحسن هو يعني بالمعنى اللغوي، الحسن الجيد الجميل، نقول: شيء حسن، جيد حسن، يعني جميل،
فيقولوا: عنه حديث صحيح، يقول: حديث حسن، وهو يقصد يعني عنده الصحيح يساوي الحسن ولا فرق
(وكثير جداً ما يطلقون هذا المعنى)







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق