الحديث باعتبار قبوله وعدم قبوله، والعمل به وعدم العمل به.
قسمين رئيسين للحديث :
الحديث المقبول، وهو الحديث الذي يجب العمل به، والانصياع لما أتى به من أحكام شرعية والامتثال، وهذا يقسم إلى الحديث الصحيح والحديث الحسن .
وغير مقبول:الحديث الضعيف.الحديث الضعيف فهو لا يعمل به
تعريف الحديث الصحيح
هو ما اتصل سنده بنقل عدل ضابط عن مثله من أول السند إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة قادحة.
شروطه كم شرط؟
اتصال السند، الثاني: أن يكون الراوي عدلا، الثالث أن يكون ضابطا، الرابع السلامة من الشذوذ، والخامس السلامة من العلة القادحة.
إذن ينبغي هذه الشروط أن تتحقق في كل طبقة من طبقات السند، وأن تتصل من جهة المصنف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ما اتصل سنده يخرج به الحديث الذي لم يتصل إسناده، وما هو الحديث الذي لم يتصل إسناده؟ الحديث المنقطع.
والحديث المنقطع أقسام عدة، يشمل المنقطع، ويشمل المرسل، ويشمل المدلس، ويشمل المعضل، ويشمل المعلق.
ما هي العدالة؟
ملكة تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة.
فما هي التقوى؟هو فعل الواجبات، وترك الكبائر، وعدم الإصرار على الصغائر.
من هو العدل؟ أن يكون مسلما، بالغا، عاقلا، سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة
ما هو الفسق؟التمرد والخروج عن طاعة الله عز وجل وعن شرع الله عز وجل
والفسق فسقان، فسق شهوة، وفسق شبهة
فسق الشهوة هو فسق تدفع إليه النفس، بمقتضى الطبيعة البشرية المجبولة على النقص والتقصير
مع عدم التوبة من ذلك كله( فعل الكبائر أو الإصرار على الصغائر أو ترك واجباً سميا فاسقا)
فسق الشبهة، وهو الذي يسميه العلماء بالبدعة
ما هي البدعة؟ هو كل محدث في الدين ليس له أصل في الشريعة.
المبتدع ينقسم إلى قسمين /
بدعة مكفرة وبدعة غير مكفر
بدعه كفره ؟
يعني أن بدعته جعلت الرجل كافرا
أمثلة على البدعة المكفرة التى اتفق العلماء وأجمعوا على كفر صاحبه
السجود للصنم أو الطواف حول القبور، أو دعاء غير الله عز وجل فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل، أن هذا شرك وكفر ،،هذه بدع كفره .( لا يقبل حديثهم)
أما البدعة غير المكفرة، فوقع خلاف بين العلماء، .
فرقة لم تقبل رواية المبتدعة الذين لم يكفروا ببدعتهم، لم تقبل رواية المبتدعة جملة وتفصيلا،
قسيمهم من أهل العلم قالوا نقبل رواية المبتدعة جملة وتفصيلا، وإنما بدعتهم على أنفسهم، والذي يهمنا هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم وروايته..
ثم توسط جمهور أهل العلم أهل علم الحديث فقالوا الأمر يحتاج إلى تفصيل، فطائفة اشترطت ألا تستحل الفرقة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفة اشترطت ألا يكون الراوي داعية إلى بدعته، رأسا في بدعته.
الذين توسطوا واعتدلوا في المسألة، نظروا إلى أصحاب الصحيحين، فوجدوا أن الإمام البخاري وكذا الإمام مسلم قد أخرجا لبعض المبتدعة، وقبل العلماء كل ما في صحيح البخاري ومسلم، فقد تلقت الأمة ما في كتابيهما بالقبول، واستندت إليه بإذن الله عز وجل في مظان الحديث الصحيح
فإذن فقالوا لما تلقت الأمة هذين الكتابين بالقبول وفيهما رواية عن بعض المبتدعة، الذين ما بلغت بدعتهم إلى الغلو، وأكثر ما كان رأسا في البدعة، قالوا إذن دل على أن هذا القيد وهذا الشرط مقبول عند أكثر علماء الحديث.
(وهذا الحق الذي نطمئن إليه والذي قرره العلماء،)
خاتمتهم الحافظ ابن حجر وجماعة من العلماء، أن البدعة غير المكفرة لا يرد راويها مطلقا، ولا تقبل روايته مطلقا، وإنما ينظر إلى حاله، فبعض المبتدعة لا يستحل الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قط، لأن يخر من السماء أهون إليه وأحب إليه من أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
واشترط بعض العلماء قيدا آخر، ممن توسطوا فقالوا نقبل رواية المبتدع إذا كان الحديث ليس نصرة لما في بدعته، يعني إن كان الحديث لا يؤيد بدعته قبلنا روايته، أما إن كان الحديث يؤيد بدعته فهذا يحدث في النفس ريبة مظنة أن الرجل افتعل هذا الحديث لينصر مذهبه فكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم( وهذا القيد معتبر)
لكن ينبغي أن يقيد بقيد وهو أن يتفرد بهذا الحديث من؟ صاحب البدعة، أما إن تابع هذا المبتدع في رواية الحديث طوائف من أهل السنة والجماعة وتابعه رواة آخرون، هل نفسك تميل إلى القبول أم إلى عدم القبول، لأنني أمنت أنه لن يكذب على رسول الله، ولم يكذب في هذا الحديث على رسول الله، إذ قد وافق أهل السنة أو رواة من أهل السنة وافقوه، وتابعوه متابعة تامة أو ناقصة أو قاصرة ما يهمنا أنه تابعوه متابعة في رواية الحديث فأمنا كذبه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وهذا الذي اختاره الحافظ ابن حجر، وجماعات من محققي علوم الحديث
ما هي المروءة؟
ملكة نفسية تحمل صاحبها على فعل الجميل وترك القبيح مما تعارف عليه الناس لم ترد الشريعة بمنعه،
كأن العلماء لما اشترطوا هذا الشرط أرادوا أن يقولوا أن رجل مستهتر غير مبال للناس، فكيف نأمنه على حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
العدل أن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة.
لكن هذه القيود لا تنفع في زماننا، فإذن بم تثبت العدالة الآن، لطالب العلم كيف يعرف أن الراوي عدل، كيف يعرف؟
أن ينص عالم من علماء الجرح والتعديل المعتبرين على عدالة الراوي، فحينئذ يقبل قوله، إذن تثبت عدالته بأن ينص عليه عالم معتبر معتد به حقق شروط الجرح والمعدلة،
ليس أي راوٍ يملك أن يجرح الرواة أو أن يعدلهم، لابد أن يكون عالما من علماء الجرح والتعديل، تملك القواعد، وسارت فيه ملكة لمعرفة أحوال الرواة، ثم يحكم..
أنا كطالب العلم كيف أعرف أن هذا الراوي عدل
أولا :أرجع إلى كتب العلماء، كتب الجرح والتعديل والتراجم والطبقات، وأنظر في الراوي، فأنظر هل عدله أحد العلماء، علماء الجرح والتعديل المعتبرين، أم لا؟ فإن عدله أحد علماء الجرح والتعديل فهذا عدل، وهذا قول المحققين.(نشترط شرطا وأن يكون سالما من الجرح، ينص عالم معتد به من علماء الجرح والتعديل على تعديله)
هذا قول مذهب جمهور المحققين هو باعتبار عالم واحد
ثانيا: إذا اشتهرت إمامته واستفاضت عدالته، بل هذا الراوي الذي اشتهرت إمامته واستفاضت عدالته، لا نقبل فيه قول من طعنه،
القيد الثالث لكنه اختلاف بين العلماء، قالوا لا، لابد من عالمين أن ينصا على عدالته، لابد من عالمين أن ينصا على عدالته، ويكونا من علماء الجرح والتعديل، وأيضًا أن يخلو من طاعن في عدالته
والحق أن أكثر المحققين قالوا بالقول الأول، وهو أنه يكفي إمام واحد معتبر به، ينص على عدالته، ليكون الراوي عدل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق