شروط ضبط الكتاب؛
الشرط الأول: هو أن يكون متيقظ غير مغفل، أي أن يميز حديثه من حديث غيره يكون ضابطًا لكتابه إن حدث من كتابه
بمعنى أن يميز خطه عن خط غيره، فإذا أدخل على نسخته بخط مغاير لخطه ميز أن هذا ليس من حديثه، وليس من خطه
تقسم الرواة من حيث الثقة وعدمها إلى قسمين:
القسم الأول: من عرفت عدالته أو ضبطه أو كلاهما.
والنوع الثاني: من لم تعرف عدالته أو ضبطه
هؤلاء الذين نسميهم المجهولين
إذن من هو المجهول؟
الذي لم يذكر فيه جرح ولا تعديل.
والمجهول على قسمين:
مجهول عين، ومجهول حال
مجهول العين؟ هو الذي عدالته الظاهرة والباطنة لم تعرف .
مجهول الحال، هو الذي عدالته الباطنة عرفت لكن عدالته الظاهرة لم تعرف.
العدالة الباطنة نعني بها العدل، والعدالة الظاهرة نعني بها الضبط
العدالة الباطنة هي العدل، شروط العدالة، أن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من أسباب الفسق وخوارم والمروءة،
والعدالة الظاهرة هي ضبطه ومدى إتقانه وضبطه لحديثه.
أو نقول مجهول العين، هو الذي لم يرو عنه إلا راو واحد ولم يذكر فيه جرح أو تعديل.
مجهول الحال: هو الذي روى عنه اثنان فأكثر، ولكن أيضًا لم يذكر فيه جرح ولا تعديل،
إذن ما الفرق بين مجهول العين ومجهول الحال، كلاهما لم يذكر فيه جرح ولا تعديل، لكن الأول أعمق في الجهالة
لذلك كلا القسمين من أقسام الحديث الضعيف
لكن هذا ليس كهذا في الضعف، يتفاوتون شيئا يسيرا في الضعف.
&&&&&&&&
من عرفت عدالته أو ضبطه، إما أن يكون هو العدل الضابط، وهذا هو أعلى مراتب الرواة، وهذا هو الثقة، العدل الضابط، تحققت فيه شروط العدالة وشروط الضبط، وهذا هو الثقة، وحديثه صحيح.
العدل الضابط الذي خف ضبطه شيئا ما، شيئا قليلا يسيرا، وهذا الذي يقال عنه الصدوق، وحديثه حسن
ما الفرق بين الأول والثاني، الأول ضابط ضبطا قويا غالبا راجحا عليه الضبط، هنا ضابط، لكن ضبطه قل قليلا، نزل يسيرا، وحديث حسن
النوع الثالث: هو العدل غير الضابط، الذي كثر غلطه: هو الحديث الضعيف ضعفا يسيرا، يصلح في المتابعات والشواهد، أي أن حديثه ضعيفا ينجبر بتعدد الطرق
النوع الرابع يشمل أمرين، غير العدل، ولا يهمنا ضبطه، ضابط أو غير ضابط لأن إذا أنتفت العدالة فلا ننظر للضبط لأن العدالة هي الأساس
أو العدل الذي ضعف حفظه ضعفا شديدا جدا، ففحش غلطه، صار غلطه غالبا على صوابه، وهذا الضعيف ضعفا شديدا لا يصلح في المتابعات ولا الشواهد، وهو الحديث الضعيف جدا الذي لا ينجبر.
نقسم الأحاديث إلى حديث محتج به، وله قسمين،
صحيح وحسن،
وحديث غير محتج به، وهو على قسمي
حديث ضعيف ضعفا يسيرا يصلح في المتابعات إذا أتت طرق له ومتابعات وشواهد يتقوى ويرتقي.
وحديث ضعيف ضعفاً شديداً لو أتى ما أتى يبقى هو لا يرتقي ولا يتقوى، لا يتابع ولا يُتابع، لا ينجبر ولا يتقوى بحال من الأحوال.
&&&&&&&&&&&&&
مراتب الجرح والتعديل
المرتبة الأولى مرتبة الثقة، الثقة الثقة، ثقة حافظ، ثقة ثبت، أمير المؤمنين، طبعا يدخل فيها تلقائيا أول مراتب الصحابة، من أفعل التفضيل، أوثق الناس، أعلم الناس، أجل الناس، كأنه آية، كأنه مصحف،
المرتبة الثانية الذي حديثه حسن، صدوق محله الصدق، ليس به بأس، لا بأس به، صالح الحديث.
المرتبة الثالثة: ضعيف، سيء الحفظ، يهم، ربما وهم، يهم كثيرا، كلها نفس المرتبة هذه، ضعيف، سيء الحفظ، وما يحوم حولها، القضية مناطة بالضبط،
المرتبة الأخيرة: هي الطعن بالعدالة، كذاب، سارق، متهم بالكذب، متروك، واه، ارمِ بحديثه، مطروح الحديث، لا يحتج بحديثه، ولا يكتب حديثه،
&&&&&&&&&&&&
ما هو الحديث الشاذ؟
له معنيان، عند علمائنا علماء الرواية
الأول: مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه لكثرة عدد أو زيادة حفظ.
الثقة يخالف من هو أوثق منه، هؤلاء أوثق منه إما عددا، يعني هو قابل عشرة مثلا من الثقات، إذن جميعهم ثقات، لكنه خالفهم، فهي مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، وقد يكون الأوثق منه من وجهين، إما من وجه العدد الكثرة، أو من وجه الحفظ والإتقان، فهو ممكن ثقة يخالف ثقة واحد، لكن هذا الثقة إمام حجة ضابط، متقن، وهو ثقة عادي، أو صدوق،
وهذا حقيقة التعريف الذي عرفه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى
ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا لم يروه غيره، وإنما الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا فيشذ عنهم واحد فيخالفهم.
إذن مخالفة الثقة لجماعة الثقات، صح أم لا؟
إذن هو مقتصر هنا في هذا التعريف على المخالفة مخالفة الثقة فقط، ونص الإمام أن التفرد تفرد الثقة لا يدخل هنا في الشاذ.
المعنى الثاني أو التعريف الثاني :
وهو الذي عليه أكثر العلماء حقيقة وهذا مسلك كثير من علماء الرواية، وجمهور المحدثين كما ذكر هذا الحافظ ابن حجر
الشاذ هو تفرد الراوي ثقة كان أم غير ثقة،ممن لا يحتمل تفرده
إذا تفرد غير الثقة منتهين منه، حديثه ضعيف، هذا من الضعيف الذي لا ينجبر
إذن يطلق الشاذ على مطلق التفرد أو المخالفة، سواء كانت من ثقة أو من غير ثقة.
يقول الإمام ابن رجب الحنبلي
وأما أكثر الحفاظ المتقدمين فإنهم يقولون في الحديث إذا انفرد به واحد، وإن لم يرو الثقات خلافه، أنه لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه، أي قادحا فيه،
اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته، وحديثه كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضًا ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه.
ما هو الحديث المعلول؟
هو خبر ظاهره السلامة اطلع فيه بعد التفتيش على قادح
أو إن شئت فعرف العلة بأن تقول: العلة سبب خفي غامض قدح في صحة الحديث مع أن الظاهر السلامة منه،
والعلة ليست خاصه بحديث الثقات، العلة تطلق أيضًا فيقال عن حديث لضعيف هذا منكر
وتجد هذا مسطر في كتب العلل، في علل ابن أبي حاتم، سئل أبي عن حديث كذا وكذا، قال الإمام هذا منكر وفلان متروك، ويسمي الراوي، إذن هذا من النوع الرابع وهو الضعيف ضعفا شديدا لا يصح في المتابعات والشواهد، صح أم لا؟ إذن هو علته ظاهرة وليست خفية غامضة
العلماء المتقدمين نصوا على أن العلة تشمل حديث الثقات والضعفاء،
العلة تشمل حديث الضعيف كما أنها تشمل حديث الثقة، لكنها أبرزت في الثقة،
أريد أن أقف وقفة حتى لا يأتيني طالب فيقول هل معقول أن الثقة يخطئ، نسمع الآن ما يقول العلماء.
قال ابن معين رحمه الله إمام الجرح والتعديل: من لم يخطئ فهو كذاب.
راوٍ يقول أنا لم أخطئ، يعني الإمام ابن المعين ما يقول له؟ أنت كاذب.
وقال أيضًا: لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، -يعني ليس غريبة هذه- إنما أعجب ممن يحدث فيصيب.
هذا ليس غريبا أن يحدث الثقة فيخطئ عادي، لكن كيف يحدث الثقة فيصيب، ما هو قضية أنه .. كأنه يريد أن يقول كيف يحدث الثقة فلا يخطئ، هنا مورد عجبي، كأنه يقول لك ما فيه ثقة لا يخطئ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق