أسباب وقوع العلة في حديث الرواة عموما والثقات خصوصا، ؟
السبب الأول: هو الضعف البشري
البشر مجبولون على الخطأ والصواب، على النسيان، فالضعف البشري سبب عام يرد على كل راوٍ، سواء كان ثقة أم ضعيفا، لكن الضعيف يكثر فيه الضعف في حديثه، والثقة يندر ويقل.
السبب الثاني:
ما اتصف به بعض الرواة من خفة الضبط، وكثرة الوهم، مع بقاء عدالتهم،
السبب الثالث: هي الأسباب العارضة يعتريه حالات من الحفظ وحالات من الضعف، وحالات من الخطأ وحالات من النسيان.
فرجل يعتمد على كتابه، فيسافر ويترك كتابه، ويحدث في سفرته بحديثه، مشكلة؟ رجل احترقت كتبه، رجل ضاعت كتبه، هؤلاء لا يعتمدون على الكتاب، رجل حافظ، لكنه كبر سنه، وما زال طلاب الحديث على بابه، يطلبون علم الحديث، وهو لم ينسَ حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار»، فيريد أن يؤدي الحديث لكن حفظه قد ضعف، كبر سنه، واختلط.
السبب الذي يليه: قصر الصحبة للشيخ، وقلة الممارسة لحديثه
السبب الذي يليه، اختصار الحديث أو روايته بالمعنى رواية غيرت المعنى لقلة معرفتهم للغة العربية، يروي الراوي بالمعنى فيخل بالرواية فيكون سببا للعلة، وهذا ظاهر.
الأمر الأخير الرواية عن المجروحين والضعفاء، بأن يروي الثقة عن بعض المجروحين والضعفاء، فيضعف حينئذ حديثه، فإذا أكثر الرواية عن المجروحين والضعفاء، ضعف عموم حديثه، ضعف العلماء عموم حديثه لأنه يكثر من الرواية عن المجهولين والمجروحين والضعفاء.
وسائل الكشف عن العلة.
كيف يكشف الناقد الإمام أن الحديث فيه علة
وسائل كثيرة، وليس موضوع بسطها نحن نريد مقدمات ليس إلا، هذا المستوى الأول، لكن أبرز وسيلتين؟ من يعرف؟
{أبرز وسيلة جمع الطرق والثاني تنصيص الأئمة}
أبرز وسيلتين يكتشفان بعد جمع الطرق يكتشفان أن هناك علة،
هما تفرد الراوي أو المخالفة لا سيما في زمن اشتهرت فيه الرواية
وأنا مع ذلك أعيد وأقول لا يعني أن كل حديث فرد معلول، أبدا، إطلاقا، فهناك بعض الأحاديث الأفراد في صحيح البخاري ومسلم، ومنها حديث: «إنما الأعمال بالنيات»، لكنها مؤشر يا إخوة.
&&&&&&&&
ذكرنا هذا سابقاًفي دروس ولكن نريد أن نربط بعلم العلل
أن خبر الواحد يفيد غلبة الظن، وقال الحافظ ابن حجر: أنه قد يفيد العلم النظري إذا قامت قرائن تدل على حفظه، فينتقل من غلبة الظن إلى علم نظري
يعني يقطع القلب والنفس بصدقه وثبوته إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لكنه علم مبني على الفكر وإعمال .. وليس ضروريا قطعيا، فصلنا هناك
فذكر ثلاثة قرائن،
أن يكون الحديث في الصحيحين أو في أحدهما، هذا يورث العلم النظري.
الأمر الثاني: أن يكون مسلسلا حافظا ثقة عن حافظ ثقة عن حافظ ثقة متصل بالحفاظ المتقنين.
الأمر الثالث: أن الرواة بلغوا فيه حد الاشتهار والاستفاضة، لم يبلغوا التواتر لا دونه، لكنه كثرت مخارجه وتعددت طرق الحديث فيورث العلم النظري، صح أم لا؟ ذكرنا هذا، وقلت لكم حقيقة أميل إلى أن الذي ذكره إنما هي قرائن ولم يرد الحصر، وإنما أراد ضرب المثل.
إذن يا إخوتي كأنني أريد أن أرسل رسالة إلى المتكلمين علماء الكلام، الذين قالوا إن خبر الواحد يفيد غلبة الظن، ثم إنه على كذا ... على أنه لا يؤخذ في العقيدة، دعوا لأهل الفن فنهم، ولو عاشوا مع علماء الحديث وشيء مما ذكرت،
والله ما كان لهم إلا أن يقولوا لهم سمعنا وأطعنا، وما قالوا عنه صحيح أفاد العلم النظري، لا غلبة الظن فحسب
&&&&&&&&&
أنواع العلل:
تنقسم إلى قسمين، لأن الحديث ينقسم إلى قسمين، إسناد ومتن، فالعلل تنقسم إلى قسمين، علل في الإسناد، وعلل في المتن.
ما الفرق؟
يقال عن هذا الإسناد بأنه خطأ، تثبت باقي الأسانيد فيثبت المتن، وعلة تقدح في المتن، يعني تضعف جميع الأسانيد، أو تضعف مدار تلك الأسانيد على واحد، فنخطئ هذا الراوي فيكون المتن ضعيفا
وللفائدة هنا اختلف المحدثون والفقهاء، فالمحدثون يرون أن العلة على نوعين، إسناد ومتن،
الفقهاء لا يعتبرون ذلك إذا أردت أن تقرأ في كتب أصول الفقه وتكلموا عن موضوع العلة في الحديث فهم يعنون علة المتن
لا تظن أنهم يعنون علة الإسناد، هم يعنون علة المتن، لأن غاية الفقه هو المتن، ما يهمه الأسانيد، هذه شغلتك أنت يا محدث
أكثر العلل في كتب المحدثين هي علل إسناد.
أنا كعالم علل ما يعنيني المتن إطلاقا، أنا اشتغل هنا في إسنادنا، وقد أحيانا يكون المتن من ثلاثة طرق، يأتيني ثلاثة طرق، فأعل الأولى والثانية والثالثة، فحينئذ تلقائيا سيعلل المتن، لأن كل الروايات غير محفوظة فيكون المتن غير محفوظ.
&&&&&&&&&&&&
مظان الحديث الصحيح، يعني أين يغلب وجود الحديث الصحيح، في أي كتاب؟ م
{صحيح البخاري وصحيح مسلم}
هذه أبرز مظان الحديث الصحيح الصحيحين
إذ تلقت الأمة الصحيحين بالقبول والتسليم.
صحيح البخاري ما أسمه ؟
{الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسننه وأيامه}.
ماذا تعني كتاب جامع :
قاعدة/
الترمذي بعض الناس يقول عنه سنن الترمذي، وهذا مخطئ، سنن أبي داود، نعم، سنن النسائي، نعم، سنن ابن ماجة نعم، لكن الترمذي يقال عنه جامع، والبخاري جامع، ومسلم جامع، لأن السنن يكون المصنف يريد فقط أحاديث الحلال والحرام، أحاديث الأحكام الفقهية فقط، أما الجامع فيذكر أحاديث في العقيدة، ويذكر أحاديث في السيرة النبوية، وفي فضائل الصحابة، وفضائل الأنصار، ووو، لا يختصر، يريد أن يجمع قدر الإمكان كل ما خرج من فم النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون اختصاص بأحاديث الحلال والحرام،
المسند: هو مسند منه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كأنه يقول أسوق الحديث الإسناد.
قوله: المختصر، كأنه يريد أن يقول ماذا؟
لم أخرج كل الحديث الصحيح، تنبه، لم أجمع في هذا الكتاب كل ما صح عندي، لا. هو مختصر على ما رأيته، هو أصح الصحيح،
وعلى هذا فلا يعترض على الإمام البخاري لأن يستدرك عليه أنه يلزمه مثلاً أن يخرج حديث كذا؛ لأنه لم يشترط الاستيعاب والإيفاء لكل الصحيح، ولذلك قال: المختصر،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق