السبت، 28 ديسمبر 2013

مصطلح الحديث ( الحاديه عشر )

             
الحديث غير المحتج به
ما هو  الحديث المردود:هو الحديث غير المحتج به، المردود، أي المرفوض، الذي لا يقبله العلماء، ولا يتعبد به المسلمون

قلنا الحديث الصحيح؟{ما اتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن مثله من أول السند إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة قادحة}.

إذن: شروط الحديث الصحيح كم؟ خمسة، أي خلل فيها ينقل الحديث من صحيح أو من محتج به إلى غير محتج به، فالإسناد الذي لم يتصل ضعيف، والإسناد الذي الراوي فيه ليس عدلاً ضعيف، والإسناد الذي راويه ليس ضابطًا ضعيف، والإسناد الذي فيه شذوذ ضعيف، والإسناد الذي فيه علة ضعيف.

الانقطاع انقطاع الإسناد ما هو؟ ما هو السقط؟ هو أن ينقطع في حلقة من حلقات الإسناد فلا يسمع التلميذ من شيخه،

السقط في الإسناد قسمين؛
قسم السقط الجلي، وقسم السقط الخفي
سقط جلي، وهو المعلق، والمرسل، والمنقطع، والمعضل،
 وسقط خفي وهو المرسل الخفي والمدلس


الأن شرح أول قسم من  أقسام السقط الجلي وهو
 الحديث المعلق
ما هو الحديث المعلق؟
{ما حُذف من أول سنده راوٍ}.
راوٍ أو أكثر على جهة التوالي، ما حُذف من مبتدئ إسناده، من أول إسناده، ما حُذف من جهة المصنف، أول إسناد من جهة المصنف، وليست من جهة النبي -صلى الله عليه وسلم-، جهة النبي -صلى الله عليه وسلم- آخر الإسناد؛وكان الحذف ليس على سبيل التدليس والإيهام، وإلا صار من المدلس

السقط الجلي قلنا الحديث المعلق، لو كان حذف من مبتدأ الإسناد راوٍ أو أكثر، وكان على سبيل الإيهام، انتقل إلى الحديث المدلس، وأما إذا حُذف من مبتدأ السند راوٍ أو أكثر تواليًا، وكان الحادث غير موهنٍ، ليس على سبيل الإيهام، فهو المعلق.

المعلق:
يكون على نوعين: إما بصيغة الجزم، أو بصيغة التمريض،

أكثر من يكثر من المعلقات هو الإمام البخاري في صحيحه، ما الغاية؟
لماذا أكثر البخاري من المعلق ؟
حكم كثيرة للإمام البخاري في التعليق، لكن هذه أبرزه
الأول  للفقه، البخاري فقيه، محدث فقيه، ويبحث عن فقه الحديث، فيعلق الحديث في أول الباب،
فيعلق يقول: باب قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فيريد أن يستنبط الفقه، فيقول: لم لا يسند الحديث؟ يعني لماذا لا يسوقه بالإسناد وينتهي الموضوع؟
نعرف أن الجامع الصحيح، ما اسمه؟ صحيح البخاري ما اسمه؟ الجامع المسند المتصل، إذن كأن البخاري
يريد أن يخرج المعلقات من صحيحه، نعم هي موجودة داخل صحيح البخاري، لكنها كأنه يقول ليست على شرطي، لا تحاكمني إليها في اشتراط الصحة؛ لأنها ليست متصلة ولا مسندة، هي منقطعة، فكأنه لما سمى الكتاب -انتبهوا- داخل الكتاب هناك أحاديث معلقة، منقطعة الإسناد، هذه ليست على شرطه، فلا يظن أحد أني أشترط فيها الصحة، كما أشترط في الحديث المسند.
فإذن كأنكم استشففتم من قولي أن سبب التعليق قد يكون الحديث ضعيفًا، لكن معناه صحيح، ويريد فقه المعنى

الأمر الثاني: الحديث صحيح، لكنه ليس على شرطه، القوي الجازم، كما يقول العلماء، هذا فيما قاله الإمام الحازمي وغيره، إنه قد يكون الحديث صحيحًا، لكنه ليس على الشرط الأعلى من الصحة، الذي يطلب الإمام البخاري، فيضطر أن يعلقه

الأمر الذي بعده: قد يكون الحديث صحيحًا، بل أقول لكم مخرج في الصحيح، لكنه لا يريد أن يكرر رواية الإسناد والمتن، ويريد فقه الحديث في باب آخر، فيعلق الحديث،

ملاحظه (المعلقات في صحيح مسلم قليلة جدًّا، بضعة عشر حديثًا،)

أنواع المعلقات في البخاري :ً
الأول: يروي عن شيخه الذي سمع منه، وأخرج له في الصحيح بصيغة حدثنا يروي عنه بعض الأحاديث كهشام بن عمار، هشام بن عمار أخرج له البخاري في صحيحه بصيغة حدثنا، حديثين أظن، وروى له حديثين بصيغة قال "قال هشام بن عمار...".
إذن قد يكون سمع من شيخه ويعلق على شيخه. هذا الأول.
فأولًا: لا يسقط أحدًا من الإسناد، لكنه لا ينصُّ على صيغة التحديث نفسها.
النوع الثاني: أن يسقط الشيخ.
النوع الثالث: أن يسقط الشيخ وشيخ الشيخ.
النوع الرابع: أن يسقط الجميع حتى يصل إلى الصحابي والنبي، يقول: قال معاذ
وأحيانًا يقف عند التابعي.

نقول: أن المعلقات على ضربين -نوعين:
- صيغة جزم، كما سمعتم في بعضها.
- وصيغة تمريض.

الحافظ ابن حجر ووضع قاعده، قال: "ما كان بصيغة الجزم فهو صحيح إلى مَن علَّقه عليه"، ما هو صحيح مطلقًا يا إخوتي؛ صحيح إلى مَن علقه عليه. ( فالذي لا يعلقه عليه هو غير مسئول عنه .)

وفي صيغة التمريض؟
{إذا كان في صيغة التمريض لا يحكم بالصحة، إنما أنت تدرسه}.
أنت تدرسه، قد يكون صحيحًا، وقد يكون حسنًا، وقد يكون ضعيفًا، كأنه قال: لما مرَّضت الرواية أنت محل نظر


الجمعة، 27 ديسمبر 2013

مصطلح الحديث ( المحاضرة العاشرة )

                       


فينقسم الحديث باعتبار الاحتجاج به والعمل به إلى قسمين
المحتج به: هو الحديث الصحيح والحسن.
وغير المحتج به: هو الحديث الضعيف بأنواعه.

أما الحديث المحتج به، وهو الصحيح والحسن، فينقسم أيضًا إلى قسمين:
حديث صحيح معمول به، وحديث غير معمول به، وكذا الحال في الحسن، يعني صحيح أو حسن معمول به، أو حديث صحيح أو حسن غير معمول به.
فينقسم إذن المحتج به إلى المعمول به، وغير المعمول به.
ما معنى المحتج به؟
هو الذي يحتج به، ويصلح للاحتجاجنستنبط منه الأحكام الشرعية،
هذه الأحاديث بعضها يُعمل به، وبعضها لا يُعمل به،
 الحديث المعمول به، ينقسم إلى حديث محكم، وحديث من مختلف الحديث

الحديث المحكم:
هو الحديث الصحيح أو الحسن المحتج به الذي سلم الصحيح من المعارض، فحديث الذي يستنبط من الأحكام الشرعية لم يختلف عليها العلماء، إذ لا معارض لها، من أحاديث الحبيب النبي -صلى الله عليه وسلم-.

(هناك من الأحاديث ما هي فيها معنى التعارض، لكن التعارض يا إخوتي نسميه تعارض ظاهري؛ لأن التعارض لا يكون في أصل الشريعة؛ لأن الأحاديث كلها إنما خرجت من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم ولكنه قد يقع في عقول الفقهاء والعلماء، لذلك نسميه تعارض ظاهري، أو تعارضًا ظاهريًّا)

المحكم: هو السالم من المعارض
هل هو حديث ضعيف؟
لا، قطعًا لا، هو محتج به، صحيح أو حسن، لكنه سلم من المعارض.
المحكم ؛ أطبقت كلمة العلماء على العمل به؛ لأنه صحيح محتج به، ومحكم لا معارض له.


الأحاديث المتعارضة ظاهرًا:
لكن هو محتج بهذه الأحاديث؟ أو غير محتج بها؟ محتج بها، لكنها متعارضة ظاهرًا
لماذا قلنا ظاهرًا؟ لأن الشريعة لا تعارض بينها،
فالأحاديث المتعارضة ظاهرًا، وعمل بما تضمنته، إذن تعارض ظاهري، لكنه عمل بما تضمنته من أحكام شرعية، وهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام

القسم الأول: الأحاديث التي أمكن الجمع بينها بأي وجه من وجوه الجمع.
القسم الثاني: الحديث الناسخ.
القسم الثالث: الحديث الراجح.
إن تعذر الجمع، والنسخ، والترجيح، لزم علينا التوقف، الله أعلم بمرادها".

( لا يجوز ولا ينبغي تقديم الأقسام على بعض بل نبدأ بالأول ثم الثاني ثم الثالث)
هل هذه القاعدة على إطلاقها الحقيق لا
إذا ورد النص من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- أو من قول الصحابة على أن الأمر كان على الأمرين ثم نسخ بأمر النبي أو علمه أو خبره، ولو أمكن الجمع، نصير إلى النسخ
قلنا: الجمع بين النصوص إما أن يكون بعموم وبخصوص، أو بمطلق ومقيد، أو بأمر يصرف من الوجوب إلى الاستحباب، أو بنهي يصرف من التحريم إلى الكراهة  وطرائق الجمع كثيرة لا تحصى،

ما هو النسخ؟
{رفع حكم شرعي بدليل متأخر}.

والنسخ لابد فيه من شرطين:
الأول: عدم إمكان الجمع بين الأحاديث المتعارضة ظاهرًا،
الشرط الثاني: معرفة المتقدم من المتأخر، معرفة الدليل المتقدم من الدليل المتأخر والمتأخر هو الناسخ

أنواع النسخ، كيف يثبت النسخ؟ كيف نعرف أن الحكم كان كذا ونُسخ؟

الأول: أن ينص النبي -صلى الله عليه وسلم- نصًا على نسخ الحكم، كحديث: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها».
الأمر الثاني: أن ينص أحد الصحابة على أن الحكم قد نُسخ،
الأمر الثالث: تعذر الجمع،
ليس على إطلاقه، إذا ورد من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- أو من كلام الصحابة نصًا واضحًا صريحًا يثبت أن الأمر كان كذا، ثم صار كذا، وأنه نُسخ الأول بالثاني، فلا مصير إلا إلى القول بالنسخ،

المسلك الثالث: وهو الترجيح
، فما هو الترجيح؟
تقديم حديث على آخر، بدليل أو قرينة



الخميس، 26 ديسمبر 2013

مصطلح الحديث (محاضره التاسعة )

                       

الحديث
الحسن وهو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط الذي خف ضبطه شيء ما، عن مثله من أول السند إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة قادحة،
مفروض على هذا التعريف أن يكون إطلاق الحسن أكثر بكثير من إطلاق الحديث الصحيح، ولكن العكس هو الموجود.
تجد أن العلماء أكثر ما يطلقون الحديث الصحيح، والحسن لا
تجد أن هذا العالم يقول حديث حسن، والعالم الآخر يقول حديث صحيح، إذن كالمترادفات يا إخوة.

عندما تقرأ لعالم متقدم، فتقول حديث حسن، إياك أن يقفز في خلدك إلى أنه الذي قل ضبطه شيئا ما، تنبه، قد يطلق ويراد به الصحيح
وفي المقابل أيضًا لا تعكس الأمر، فلا تقل على حديث قال عنه بعض المعاصرين أو المتأخرين حديث حسن، لا تحمل الأمر على أن الحسن هنا هو الحسن الذي أطلقه علماء الرواية

أكثر من أبرز الحديث الحسن من هو؟ الإمام الترمذي
قال الإمام الترمذي:
وما قلنا في كتابنا حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا، من هو؟ كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، الشرط الأول، ولا يكون الحديث شاذا ويروى من غير وجه نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن.

ثلاثة قيود،
 القيد الأول: كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب
أشد أنواع الضعف، كأنه يريد أن يقول أنه فيه ضعيف ضعفا يسير ينجبر
كأنه يشير إلى الضعف اليسير المنجبر، الذي يصلح في المتابعات والشواهد

القيد الثاني:
ولا يكون حديث شاذا، لأن هذا إذا تفرد مشكلة، صح أم لا؟ نحن قررنا إذا الثقة تفرد فيه شيء من الإشكال خاصة إذا لم يحتمل تفرده في عصر اشتهار الرواية.
فكيف يكون هذا ضعيف ضعفا يسيرا يتفرد، هذه مشكلة، ولا يكون حديثا شاذا.
ويروى من غير وجه نحو ذلك، إذن تعددت طرقه، تعددت المتابعات له
إذن هو حديث ضعيف ضعفا يسيرا لم يتفرد الراوي به

الإمام الترمذي هل يوافق الذي استقر عليه تعريف الحديث الحسن عندنا، لا
هنا يتكلم عن عدل غير ضابط، كثر خطؤه، لكنه لم يفحش خطؤه.

الحديث الصحيح العدل الضابط، ثم العدل الضابط الذي خف ضبطه شيئا ما، ثم العدل غير الضابط الذي كثر خطأه شيئا ما، هذا هو يتكلم هو عنه، ثم العدل غير الضابط،
العدل غير الضابط، الذي فحش خطؤه.هو يتكلم عن هذا
هو لا يعرف الحديث الحسن الذي استقر عندنا
بل تعريفه أقرب ما نسميه في المصطلح عندنا الحسن لغيره، وهو الضعيف المنجبر الذي تعددت طرقه

تعريف الإمام الترمذي لا يستقيم لا على الحسن اصطلاحا، ولا على الحسن الذي كان يصنعه أهل الرواية، صح أم لا؟
هو ما يتكلم لا عن الثقة، ولا عن العدل الضابط الذي خف ضبطه، يتكلم عن العدل غير الضابط الذي كثر خطؤه، لكنه لم يصل إلى فحش الخطأ والاتهام بالترك..

مظان الحديث الحسن.:
كتب السنن الأربعة، جامع الترمذي وهذا رأسها، وسنن أبي داود، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجة،
مسند الإمام أحمد، من مظان الحديث الحسن، كتب كثيرة، لأن الحديث الحسن كما قال الخطابي استعماله كثير، فعليه مدار أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثر العلماء، ويستعمله عامة الفقهاء.

&&&&&&&&&&&&&&&&&

إشارة إلى أن الصحيح قد يتعدد طرقه، وأن الحسن قد يتعدد طرقه كذلك.
فالآن نأتي إلى الاعتبار والمتابعات والشواهد، ما هو الاعتبار وما هي المتابعات وما هي الشواهد؟
أولا الاعتبار :
هي العملية التي يقوم بها العالم أو طالب العلم بجمع الطرق وتتبع الطرق ليظهر المتابعات والشواهد للحديث، إذن المتابعات والشواهد هي ثمرة عملية الاعتبار
هذا هو الاعتبار، إذن هو عملية يقوم بها الناقد ليجمع طرق الحديث وينظر هل للحديث طرق يتقوى بعضها ببعض أم أن الحديث متفرد به بعض الرواة

ما هي  المتابعات؟
المتابعة فلان تابع فلانا
يوافق راوي الحديث على ما رواه من قبل راو آخر فيرويه عن شيخه أو عن من فوقه.

نفرق بين المتابعة والشاهد، الشاهد يكون صحابي آخر، المتابعة نفس الصحابي، تعدد الطرق على نفس الصحابي،
لا يشترط في المتابعات والشواهد أن يتابعه باللفظ،
لو تابعه بالمعنى دون اللفظ فهذا يعتبر متابعة، إذا تابعه باللفظ دون المعنى، ومن باب أولى إذا تابعه باللفظ والمعنى فهذه هي المتابعة،

المتابعات على قسمين: متابعة تامة، ومتابعة ناقصة،
المتابعة التامة هو أن يتابع راوٍ راويًا آخر في نفس شيخه، أنت وأخوك ترويان عني، فتقولان الشيخ رامز قال كذا وكذا،

أما المتابعة القاصرة أو إن شئت فسمها الناقصة، وهي التي تحصل لشيخ الراوي بأن يروي الراوي الآخر الحديث عن شيخ شيخه، وكذا التي تحصل لمن فوق شيخ الراوي.

                            &&&&&&&&&&&&&&

الحديث المعلول لا يتقوى، كأنه غير موجود، لا تعتبره موجودا، أما الحديث الضعيف يتقوى، ما الفرق، المعلول من أقسام الضعيف، نعم هذا في الظاهر، لما ندخل في العمق عند علماء العلل، لا، المعلول له معنى.. فيه نوع من المفارقة بينه وبين الضعيف.

الحديث الضعيف ما يكون سبب الضعف يكون سوء حفظ الراوي، الآن الضعيف سيء الحفظ ما هو ممكن يحفظ بحياته، ولا ممكن دائما يغلط، ممكن يصيب أحيانا، لكن كثر خطؤه على صوابه
الآن إذن على نسبة لما أقول تقريبا تقريبا خمسة وسبعين بالمائة، إذا قل صار أربع وسبعين ثلاثة وسبعين لا يقبل حديثه، هذا الآن في الواقع كثر خطؤه أو كثر صوابه، في الواقع كثر صوابه، صوابه أكثر من خطئه، لذلك قلت لك كثر خطؤه شيئا ما.
والواقع أنه سيصيب بنسبة تقريبا سبعين بالمائة، فإذن سبعين بالمائة تأديته سيصيب إذن هذا نقبل فيه المتابعات، توقع في النفس المتابعات طمأنينة على أنه فعلا حفظ الحديث،


لكن المعل لا، لماذا؟
{لأنه لا يتعلق بخفة الضبط بل عنده مشكلة في ..}
الحديث المعل يحكم على راويه بالخطأ،
على ظن الناقد أو استيقن خطأه، إني أنا متأكد أن الراوي أخطأ، أو غلب على ظني أنه أخطأ هنا، يعني الآن نسبة الخطأ عندي خمسة وسبعين بالمائة أو ثمانين بالمائة أن الراوي هنا مخطئ، فلذلك ما يقبل في الحديث المعل، لا تأتي تقول لي توبع وتوبع، وله طريق وتقويه
لأن الحديث المعل يحكم على راويه بالخطأ، من ميادين الحديث المعل الثقات، صح أم لا؟ لكن يحكم على راويه بأنه أخطأ فيه، فإما أن يكون الناقد استيقن خطأه، أو غلب على ظن الناقد خطأ الراوي.
فإذا هنا ما تأتي تقول لي والله تابع
من العبارات التي إذا أطلقها العلماء على حديث ما تفكر إنك تتابعه إطلاقا، ولا تقول له فيه متابعات، يقول أخطأ فيه فلان، أو خطأ، أو وهم فيه فلان، أو غير محفوظ، أو لا أصل له، أو باطل،
لان الناقد يقطع بأن أو يغلب على ظن الناقد أن الراوي هنا وقع بالخطأ، ما هو صواب.




مصطلح الحديث ( المحاضرة الثامنة )


                     

البخاري  يحفظه ستمائة ألف حديث،
 أربعمائة ألف حديث ضعيف،
ومائتي ألف حديث صحيح،
البخاري من غير المكرر، تقريبًا سبعة آلاف ومائة
مدة وضعه الصحيح كم؟ ست عشرة سنة
لما صنف البخاري كتاب الصحيح عرضه على علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم، فاستحسنوه، وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث فحذفهم البخاري"
أكثر من تكلم في الجرح والتعديل في الرواة: الإمام يحيى بن معين، ثم الإمام أحمد بن حنبل،


صحيح الإمام مسلم أيضًا اسمه: الجامع الصحيح
إذن هو يجمع أحاديث ليست خاصة بأحاديث الحلال والحرام فحسب، ثم هو اشترط أيضًا الصحة، فكأنه فعل مثل فعل شيخه، ونعرف أن الإمام مسلمًا تلميذ الإمام البخاري.
والإمام مسلم أيضًا عرض صحيحه على أعلم العلماء في زمانه، وهما: أبو حاتم الرازي، أبو زرعة الرازي، الرازيين،

يعني كأنني أريد أن أقول: صحيح البخاري ومسلم أهل زمانهم من علماء العلل وأرباب الجرح والتعديل أطبقوا على صحة ما فيهما،

ذهب جمهور أهل الحديث فقالوا: صحيح البخاري هو أصح كتاب بعد كتاب الله، وأنه أصح من صحيح الإمام مسلم.
لكن ذهب بعض علماء المغاربة إلى تقديم الإمام مسلم على صحيح البخاري،
تقديمهم ما كان من حيث الصحة

المغاربة لما قدموا صحيح الإمام مسلم على البخاري، ما نظروا إلى الصحة، نظروا إلى سمات موجودة في صحيح مسلم لم تكن موجودة في صحيح البخاري

شرط البخاري، أنه كل راوٍ لابد أن يلتقي بشيخه، أن يثبت لقاءه لشيخه ولو مرة واحدة
الإمام مسلم :
إمكانية اللقاء تكفيني مع سلامة الراوي من التدليس، إذن شرط البخاري تميز هنا.

النقطة الثانية:   الإمام البخاري يخرج حديث الطبقة الأولى، وينزل للثانية في المتابعات، ليس في الأصول، في الأصول يأخذ حديث الطبقة الأولى، وينزل للثانية إذا اعتضد وتوبع بغيره، طبعًا وقع في النفس طمأنينة، والإمام مسلم كذا يقول الإمام الحازمي وغيره: أنه يخرج للطبقة الأولى والثانية أصولاً، لا يفرق بين الأولى والثانية؛ لأن الضبط فيها قوي، في كلا الطبقتين، والإتقان النفس تقع فيه القبول والتسليم، وينزل للثالثة في المتابعة.

ما هي الطبقات؟
مثلاً طبقة الإمام البخاري،
أول طبقة من أصحابه وتلاميذه هم الذين لازموه فأطالوا الملازمة، وكانوا على أقوى ما يكون الإنسان من الحفظ والتثبت
ثم ننزل للطبقة الثانية، لازموه ملازمة طويلة، لكنهم قلوا في الإتقان ما أقول في الضبط انتبهوا، هم ثقات من المرتبة الأولى، يعني حفظهم إليه المنتهى، آية في الحفظ، لكن دون الأول
ثم الطبقة الثالثة: الحفاظ، الذين هم آيات في الحفظ، لكنهم قلت ملازمتهم للإمام البخاري.
ثم الطبقة الرابعة:
الثقات والذين قلت ملازمتهم، الإمام البخاري يأخذ من الطبقة الأولى، الآيات في الإتقان والحفظ مع طول الملازمة، وينتقي من الثانية والذين طالت ملازمتهم، متقنون لكن قل إتقانهم عن الأول، فينتقي منهم في المتابعة

الإمام مسلم يخرج من الأولى والثانية، وينزل للثالثة متابعات، وهم الذين آيات في الحفظ والإتقان، لكن قلت ملازمتهم للإمام الزهري، الآن كل هذه الطبقات يعني هم من الحفاظ، من المبرزين أم لا؟ نعم. فهذه هي الطبقات.

فالإمام البخاري الآن شرطه أشد أم لا؟ شرط الإمام البخاري في الإتقان أنه لا يخرج من الأولى، وكان كذا يقول للعلماء كما ذكر الحازمي وغيره: أنه يخرج من الأولى في الأصول، والثانية متابعات.
إذن شرطه في العدالة كان أقوى، والأمر في قضية الرواية

الآن بقيت عندنا السلامة من الشذوذ والعلة، وهي الرواية.
الحديث المنتقد على الإمام البخاري أقل بكثير على النصف من الأحاديث التي انتقد على الإمام مسلم،
كلما قل الانتقاد دل على لزوم الصحة والقرب من الصحة والإتقان أكثر
العدالة والضبط، أن الرواة الذين انتقدوا على صحيح البخاري أقل من الرواة الذين انتقد مسلم على إخراجه لهم في الصحيح.
إذن كل هذا يعطي مؤشرًا واحدًا وهو: أن صحيح البخاري أصح من صحيح الإمام مسلم، وكلها صحيحة.

لماذا المغاربة قدموا صحيح الإمام مسلم على صحيح الإمام البخاري؟
المغاربة قدموا الإمام مسلم لاعتبارات تنسيقية تنظيمية ترتيبية،
أول اعتبار: قالوا: الإمام مسلم يجمع كل روايات في الحديث الواحد في موضع واحد، فيريح طالب العلم، كل روايات حديث «إنما الأعمال بالنيات» تجدها في موضع واحد من صحيح مسلم، ويضع هذه الروايات في ألصق موضع، أكثر شيء يدل مثلاً في النية،

النقطة الثانية: الإمام مسلم ما خرج من بلده للفائدة وهو يكتب الصحيح، ما خرج من بلده، ولا بعده عن أصوله ولا عن شيوخه، فكان يكتب من أصوله مباشرة،
الإمام البخاري
كان يقول: "رب حديث حفظته في الشام كتبته في بغداد، ورب حديث حفظته في اليمن كتبته في البصرة".
كان يعتمد على أصوله، أصوله موجودة في بخارى في بلاده، لكن الآن يعتمد على حفظه، أصوله محفوظة عنده،
فقالوا: اعتماد العالم على الكتاب والأصول أولى في القبول من اعتماد العالم على الحفظ،

لاحظوا تقديمهم لصحيح الإمام مسلم لما ذكروا مبرراتهم كلها مبررات في الإخراج، ما تكلموا عن الأسانيد والصحة؛ لأن الكل صحيح البخاري وصحيح مسلم صحيح، لكن هي قضية الإخراج، والأمر سهل في هذا.
       
                              &&&&&&&&&&&&&&&&&&&
الآن ننتقل إلى القسم الثاني من الحديث المحتج به، وهو الحديث الحسن،

الحديث الحسن نفس الحديث الصحيح، لكن ما الفرق بينهما؟ في خفة الضبط.
{هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط الذي خف ضبطه شيء ما، عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة قادحة}.
( يطلقونه بهذا المعنى لكنه على قلة وندرة)

عند علماء الرواية
الحديث الحسن، وهو: الحديث الصحيح، يطلقون الحسن، ولا يريدون به حسن مرتبة دون مرتبة الصحيح، يريدون الحديث الحسن هو يعني بالمعنى اللغوي، الحسن الجيد الجميل، نقول: شيء حسن، جيد حسن، يعني جميل،
فيقولوا: عنه حديث صحيح، يقول: حديث حسن، وهو يقصد يعني عنده الصحيح يساوي الحسن ولا فرق
(وكثير جداً ما يطلقون هذا المعنى)







مصطلح الحديث ( المحاضرة السابعة )



أسباب وقوع العلة في حديث الرواة عموما والثقات خصوصا، ؟
السبب الأول: هو الضعف البشري
البشر مجبولون على الخطأ والصواب، على النسيان، فالضعف البشري سبب عام يرد على كل راوٍ، سواء كان ثقة أم ضعيفا، لكن الضعيف يكثر فيه الضعف في حديثه، والثقة يندر ويقل.
السبب الثاني:
ما اتصف به بعض الرواة من خفة الضبط، وكثرة الوهم، مع بقاء عدالتهم،
السبب الثالث: هي الأسباب العارضة يعتريه حالات من الحفظ وحالات من الضعف، وحالات من الخطأ وحالات من النسيان.
فرجل يعتمد على كتابه، فيسافر ويترك كتابه، ويحدث في سفرته بحديثه، مشكلة؟ رجل احترقت كتبه، رجل ضاعت كتبه، هؤلاء لا يعتمدون على الكتاب، رجل حافظ، لكنه كبر سنه، وما زال طلاب الحديث على بابه، يطلبون علم الحديث، وهو لم ينسَ حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من كتم علما  ألجمه الله بلجام من نار»، فيريد أن يؤدي الحديث لكن حفظه قد ضعف، كبر سنه، واختلط.

السبب الذي يليه: قصر الصحبة للشيخ، وقلة الممارسة لحديثه
السبب الذي يليه، اختصار الحديث أو روايته بالمعنى رواية غيرت المعنى لقلة معرفتهم للغة العربية، يروي الراوي بالمعنى فيخل بالرواية فيكون سببا للعلة، وهذا ظاهر.
الأمر الأخير الرواية عن المجروحين والضعفاء، بأن يروي الثقة عن بعض المجروحين والضعفاء، فيضعف حينئذ حديثه، فإذا أكثر الرواية عن المجروحين والضعفاء، ضعف عموم حديثه، ضعف العلماء عموم حديثه لأنه يكثر من الرواية عن المجهولين والمجروحين والضعفاء.

وسائل الكشف عن العلة.
كيف يكشف الناقد الإمام أن الحديث فيه علة

وسائل كثيرة، وليس موضوع بسطها نحن نريد مقدمات ليس إلا، هذا المستوى الأول، لكن أبرز وسيلتين؟ من يعرف؟
{أبرز وسيلة جمع الطرق والثاني تنصيص الأئمة}
 أبرز وسيلتين يكتشفان بعد جمع الطرق يكتشفان أن هناك علة،
 هما تفرد الراوي أو المخالفة لا سيما في زمن اشتهرت فيه الرواية

وأنا مع ذلك أعيد وأقول لا يعني أن كل حديث فرد معلول، أبدا، إطلاقا، فهناك بعض الأحاديث الأفراد في صحيح البخاري ومسلم، ومنها حديث: «إنما الأعمال بالنيات»، لكنها مؤشر يا إخوة.

                  &&&&&&&&
ذكرنا هذا سابقاًفي دروس ولكن نريد أن نربط بعلم العلل
أن خبر الواحد يفيد غلبة الظن، وقال الحافظ ابن حجر: أنه قد يفيد العلم النظري إذا قامت قرائن تدل على حفظه، فينتقل من غلبة الظن إلى علم نظري
يعني يقطع القلب والنفس بصدقه وثبوته إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لكنه علم مبني على الفكر وإعمال .. وليس ضروريا قطعيا، فصلنا هناك

فذكر ثلاثة قرائن،
أن يكون الحديث في الصحيحين أو في أحدهما، هذا يورث العلم النظري.
الأمر الثاني: أن يكون مسلسلا حافظا ثقة عن حافظ ثقة عن حافظ ثقة متصل بالحفاظ المتقنين.
الأمر الثالث: أن الرواة بلغوا فيه حد الاشتهار والاستفاضة، لم يبلغوا التواتر لا دونه، لكنه كثرت مخارجه وتعددت طرق الحديث فيورث العلم النظري، صح أم لا؟ ذكرنا هذا، وقلت لكم حقيقة أميل إلى أن الذي ذكره إنما هي قرائن ولم يرد الحصر، وإنما أراد ضرب المثل.

إذن يا إخوتي كأنني أريد أن أرسل رسالة إلى المتكلمين علماء الكلام، الذين قالوا إن خبر الواحد يفيد غلبة الظن، ثم إنه على كذا ... على أنه لا يؤخذ في العقيدة، دعوا لأهل الفن فنهم، ولو عاشوا مع علماء الحديث وشيء مما ذكرت،

والله ما كان لهم إلا أن يقولوا لهم سمعنا وأطعنا، وما قالوا عنه صحيح أفاد العلم النظري، لا غلبة الظن فحسب
                        &&&&&&&&&

أنواع العلل:
تنقسم إلى قسمين، لأن الحديث ينقسم إلى قسمين، إسناد ومتن، فالعلل تنقسم إلى قسمين، علل في الإسناد، وعلل في المتن.
ما الفرق؟
يقال عن هذا الإسناد بأنه خطأ، تثبت باقي الأسانيد فيثبت المتن، وعلة تقدح في المتن، يعني تضعف جميع الأسانيد، أو تضعف مدار تلك الأسانيد على واحد، فنخطئ هذا الراوي فيكون المتن ضعيفا

وللفائدة هنا اختلف المحدثون والفقهاء، فالمحدثون يرون أن العلة على نوعين، إسناد ومتن،
الفقهاء لا يعتبرون ذلك إذا أردت أن تقرأ في كتب أصول الفقه وتكلموا عن موضوع العلة في الحديث فهم يعنون علة المتن
لا تظن أنهم يعنون علة الإسناد، هم يعنون علة المتن، لأن غاية الفقه هو المتن، ما يهمه الأسانيد، هذه شغلتك أنت يا محدث

أكثر العلل في كتب المحدثين هي علل إسناد.
أنا كعالم علل ما يعنيني المتن إطلاقا،  أنا اشتغل هنا في إسنادنا، وقد أحيانا يكون المتن من ثلاثة طرق، يأتيني ثلاثة طرق، فأعل الأولى والثانية والثالثة، فحينئذ تلقائيا سيعلل المتن، لأن كل الروايات غير محفوظة فيكون المتن غير محفوظ.
                     &&&&&&&&&&&&

مظان الحديث الصحيح، يعني أين يغلب وجود الحديث الصحيح، في أي كتاب؟ م
{صحيح البخاري وصحيح مسلم}
هذه أبرز مظان الحديث الصحيح الصحيحين
إذ تلقت الأمة الصحيحين بالقبول والتسليم.
صحيح البخاري ما أسمه ؟
{الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسننه وأيامه}.
ماذا تعني كتاب جامع :
قاعدة/
الترمذي بعض الناس يقول عنه سنن الترمذي، وهذا مخطئ، سنن أبي داود، نعم، سنن النسائي، نعم، سنن ابن ماجة نعم، لكن الترمذي يقال عنه جامع، والبخاري جامع، ومسلم جامع، لأن السنن يكون المصنف يريد فقط أحاديث الحلال والحرام، أحاديث الأحكام الفقهية فقط، أما الجامع فيذكر أحاديث في العقيدة، ويذكر أحاديث في السيرة النبوية، وفي فضائل الصحابة، وفضائل الأنصار، ووو، لا يختصر، يريد أن يجمع قدر الإمكان كل ما خرج من فم النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون اختصاص بأحاديث الحلال والحرام،

المسند: هو مسند منه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كأنه يقول أسوق الحديث الإسناد.
 
قوله: المختصر، كأنه يريد أن يقول ماذا؟    
لم أخرج كل الحديث الصحيح، تنبه، لم أجمع في هذا الكتاب كل ما صح عندي، لا. هو مختصر على ما رأيته، هو أصح الصحيح،

وعلى هذا فلا يعترض على الإمام البخاري لأن يستدرك عليه أنه يلزمه مثلاً أن يخرج حديث كذا؛ لأنه لم يشترط الاستيعاب والإيفاء لكل الصحيح، ولذلك قال: المختصر،


مصطلح الحديث ( المحاضرة السادسة )


شروط ضبط الكتاب؛
الشرط الأول: هو  أن يكون متيقظ غير مغفل، أي أن يميز حديثه من حديث غيره يكون ضابطًا لكتابه إن حدث من كتابه
بمعنى أن يميز خطه عن خط غيره، فإذا أدخل على نسخته بخط مغاير لخطه ميز أن هذا ليس من حديثه، وليس من خطه

تقسم الرواة من حيث الثقة وعدمها إلى قسمين:
القسم الأول: من عرفت عدالته أو ضبطه أو كلاهما.
والنوع الثاني: من لم تعرف عدالته أو ضبطه
هؤلاء الذين نسميهم المجهولين
إذن من هو المجهول؟
الذي لم يذكر فيه جرح ولا تعديل.

والمجهول على قسمين:
مجهول عين، ومجهول حال
مجهول العين؟ هو الذي عدالته الظاهرة والباطنة لم تعرف .
مجهول الحال، هو الذي عدالته الباطنة عرفت لكن عدالته الظاهرة لم تعرف.
العدالة الباطنة نعني بها العدل، والعدالة الظاهرة نعني بها الضبط
العدالة الباطنة هي العدل، شروط العدالة، أن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من أسباب الفسق وخوارم والمروءة،
 والعدالة الظاهرة هي ضبطه ومدى إتقانه وضبطه لحديثه.

أو نقول مجهول العين، هو الذي لم يرو عنه إلا راو واحد ولم يذكر فيه جرح أو تعديل.
مجهول الحال:  هو الذي روى عنه اثنان فأكثر، ولكن أيضًا لم يذكر فيه جرح ولا تعديل،

إذن ما الفرق بين مجهول العين ومجهول الحال، كلاهما لم يذكر فيه جرح ولا تعديل، لكن الأول أعمق في الجهالة
لذلك كلا القسمين من أقسام الحديث الضعيف
لكن هذا ليس كهذا في الضعف، يتفاوتون شيئا يسيرا في الضعف.

                                  &&&&&&&&

من عرفت عدالته أو ضبطه، إما أن يكون هو العدل الضابط، وهذا هو أعلى مراتب الرواة، وهذا هو الثقة، العدل الضابط، تحققت فيه شروط العدالة وشروط الضبط، وهذا هو الثقة، وحديثه صحيح.

العدل الضابط الذي خف ضبطه شيئا ما، شيئا قليلا يسيرا، وهذا الذي يقال عنه الصدوق، وحديثه حسن
ما الفرق بين الأول والثاني، الأول ضابط ضبطا قويا غالبا راجحا عليه الضبط، هنا ضابط، لكن ضبطه قل قليلا، نزل يسيرا، وحديث حسن

النوع الثالث: هو العدل غير الضابط، الذي كثر غلطه: هو الحديث الضعيف ضعفا يسيرا، يصلح في المتابعات والشواهد، أي أن حديثه ضعيفا ينجبر بتعدد الطرق

النوع الرابع يشمل أمرين، غير العدل، ولا يهمنا ضبطه، ضابط أو غير ضابط لأن إذا أنتفت العدالة فلا ننظر للضبط لأن العدالة هي الأساس
أو العدل الذي ضعف حفظه ضعفا شديدا جدا، ففحش غلطه، صار غلطه غالبا على صوابه، وهذا الضعيف ضعفا شديدا لا يصلح في المتابعات ولا الشواهد، وهو الحديث الضعيف جدا الذي لا ينجبر.

نقسم الأحاديث إلى حديث محتج به، وله قسمين،
 صحيح وحسن،
وحديث غير محتج به، وهو على قسمي
حديث ضعيف ضعفا يسيرا يصلح في المتابعات إذا أتت طرق له ومتابعات وشواهد يتقوى ويرتقي.
وحديث ضعيف ضعفاً شديداً لو أتى ما أتى يبقى هو لا يرتقي ولا يتقوى، لا يتابع ولا يُتابع، لا ينجبر ولا يتقوى بحال من الأحوال.
                       
                                        &&&&&&&&&&&&&

مراتب الجرح والتعديل
المرتبة الأولى مرتبة الثقة، الثقة الثقة، ثقة حافظ، ثقة ثبت، أمير المؤمنين، طبعا يدخل فيها تلقائيا أول مراتب الصحابة، من أفعل التفضيل، أوثق الناس، أعلم الناس، أجل الناس، كأنه آية، كأنه مصحف،

المرتبة الثانية الذي حديثه حسن، صدوق محله الصدق، ليس به بأس، لا بأس به، صالح الحديث.

المرتبة الثالثة: ضعيف، سيء الحفظ، يهم، ربما وهم، يهم كثيرا، كلها نفس المرتبة هذه، ضعيف، سيء الحفظ، وما يحوم حولها، القضية مناطة بالضبط،

المرتبة الأخيرة: هي الطعن بالعدالة، كذاب، سارق، متهم بالكذب، متروك، واه، ارمِ بحديثه، مطروح الحديث، لا يحتج بحديثه، ولا يكتب حديثه،


                              &&&&&&&&&&&&

ما هو الحديث الشاذ؟
له معنيان، عند علمائنا علماء الرواية
الأول: مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه لكثرة عدد أو زيادة حفظ.

الثقة يخالف من هو أوثق منه، هؤلاء أوثق منه إما عددا، يعني هو قابل عشرة مثلا من الثقات، إذن جميعهم ثقات، لكنه خالفهم، فهي مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، وقد يكون الأوثق منه من وجهين، إما من وجه العدد الكثرة، أو من وجه الحفظ والإتقان، فهو ممكن ثقة يخالف ثقة واحد، لكن هذا الثقة إمام حجة ضابط، متقن، وهو ثقة عادي، أو صدوق،
وهذا حقيقة التعريف الذي عرفه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى
ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا لم يروه غيره، وإنما الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا فيشذ عنهم واحد فيخالفهم.
إذن مخالفة الثقة لجماعة الثقات، صح أم لا؟
إذن هو مقتصر هنا في هذا التعريف على المخالفة مخالفة الثقة فقط، ونص الإمام أن التفرد تفرد الثقة لا يدخل هنا في الشاذ.
المعنى الثاني أو التعريف الثاني :
وهو الذي عليه أكثر العلماء حقيقة وهذا مسلك كثير من علماء الرواية، وجمهور المحدثين كما ذكر هذا الحافظ ابن حجر
 الشاذ هو تفرد الراوي ثقة كان أم غير ثقة،ممن لا يحتمل تفرده
إذا تفرد غير الثقة منتهين منه، حديثه ضعيف، هذا من الضعيف الذي لا ينجبر
إذن يطلق الشاذ على مطلق التفرد أو المخالفة، سواء كانت من ثقة أو من غير ثقة.

يقول الإمام ابن رجب الحنبلي
وأما أكثر الحفاظ المتقدمين فإنهم يقولون في الحديث إذا انفرد به واحد، وإن لم يرو الثقات خلافه، أنه لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه، أي قادحا فيه،
اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته، وحديثه كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضًا ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه.

ما هو الحديث المعلول؟
هو خبر ظاهره السلامة اطلع فيه بعد التفتيش على قادح
أو إن شئت فعرف العلة بأن تقول: العلة سبب خفي غامض قدح في صحة الحديث مع أن الظاهر السلامة منه،
والعلة ليست خاصه  بحديث الثقات، العلة تطلق أيضًا فيقال عن حديث لضعيف هذا منكر
وتجد هذا مسطر في كتب العلل، في علل ابن أبي حاتم، سئل أبي عن حديث كذا وكذا، قال الإمام هذا منكر وفلان متروك، ويسمي الراوي، إذن هذا من النوع الرابع وهو الضعيف ضعفا شديدا لا يصح في المتابعات والشواهد، صح أم لا؟ إذن هو علته ظاهرة وليست خفية غامضة
العلماء المتقدمين نصوا على أن العلة تشمل حديث الثقات والضعفاء،
العلة تشمل حديث الضعيف كما أنها تشمل حديث الثقة، لكنها أبرزت في الثقة،

أريد أن أقف وقفة حتى لا يأتيني طالب فيقول هل معقول أن الثقة يخطئ، نسمع الآن ما يقول العلماء.
قال ابن معين رحمه الله إمام الجرح والتعديل: من لم يخطئ فهو كذاب.
راوٍ يقول أنا لم أخطئ، يعني الإمام ابن المعين ما يقول له؟ أنت كاذب.
وقال أيضًا: لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، -يعني ليس غريبة هذه- إنما أعجب ممن يحدث فيصيب.
هذا ليس غريبا أن يحدث الثقة فيخطئ عادي، لكن كيف يحدث الثقة فيصيب، ما هو قضية أنه .. كأنه يريد أن يقول كيف يحدث الثقة فلا يخطئ، هنا مورد عجبي، كأنه يقول لك ما فيه ثقة لا يخطئ.

الأربعاء، 25 ديسمبر 2013

مصطلح الحديث ( المحاضرة الخامسة )



هي شروط العدالة

أما في زماننا فبم تثبت العدالة، كيف تثبت العدالة لطالب علم الحديث، كيف يعلم أن هذا الراوي  عدل؟

الأول: الشهرة والاستفاضة، استفاضة الإمام وشهرته، فيصبح إماما علما مبرزا في علم الحديث
الثاني: بأن ينص بعض الأئمة على عدالته
يحتاج أن ينص عالم أو أقول أن ينص بعض أهل العلم على تعديله وعدالته.
وقع الخلفاء بين العلماء، فيمن قال هذا القول، هل نحتاج إلى أن ينص عالم واحد على ذلك، أم إلى عالمان؟
فذهب بعض أهل العلم إلى أن العدالة تثبت إذا نص عالم معتبر معتد به من علماء الجرح والتعديل على تعديل وخلا من الجرح والطعن، فتثبت العدالة، وهذا قول المحققين.


أمر آخر هذه القيود أن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة، هل هذه الشروط تشترط في الراوي حال التحمل أم حال الأداء، أولا نفهم ما هو التحمل وما هو الأداء، التحمل أنتم الآن تتلقون مني العلم، تتحملونه، يعني طالب العلم الذي يجلس بين يدي شيخه، الذي يثني ركبه بين يدي شيخه، هذا متحمل، والشيخ مؤدي.
فأنت الآن لابد أن تمر بمرحلتين، مرحلة تتحمل حتى إذا رأيت من نفسك علما وقوة ونفعا وأن ينفع الله بك، بعد الإخلاص ولزوم الإخلاص، تؤدي العلم الذي في صدرك.
فهل الآن هذه الشروط تشترط حال التحمل أم حال الأداء؟
تشترط حال الأداء أما حال التحمل فلا، فيجوز تحمل الكافر،
الكافر يجوز أن يتحمل لكن يشترط الإسلام حال أداءه للحديث
الصغير يجوز أن يتحمل الحديث وهو صغير على أن يؤديه إذا بلغ وكبر،
(وكذالك باقي الشروط )
الحديث الصحيح ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله من أول السند إلى منتهاه.

ما هو الضبط؟ ما هو ضبط الراوي؟
أن يؤدي الحديث كما سمعه،

الرواة على نوعين، أو على قسمين، ضابط صدر، وضابط كتاب.
ضابط الصدر:أن يكون متيقظ غير مغفل
القيد الاول في ضابط الصدر : أن يعلم ما يخرج من رأسه، فيتقن حديثه، ويعرف حديثه، ويميز حديثه من حديث غيره، فلا يدخل عليه حديث في حديث، ولا يأتيه من باب أن يدخل عليه رواية في رواية،
القيد الثاني ألا يقبل التلقين،
ما معنى لا يقبل التلقين؟ أن يدخل التلميذ على شيخه أحاديث ليست من حديث شيخه .
القيد الثالث:أن يوافق الرواة الثقات، وأن لا يكثر التفرق والمخالفة